محمد الحميدي
454
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
712 - عليّ « 1 » بن إسماعيل القرشيّ ، يلقّب بطيطل « 2 » ، أشبونيّ ، من أهل الأشبونة . شاعر أديب ، ذكره لي أبو عبد اللّه محمد بن عمر الأشبونيّ ، وأنشدني له يصف نملة « 3 » [ من السريع ] : [ 134 ب ] وذات كشح أهيف شخت * كأنما بولغ في النّحت زنجيّة تحمل أقواتها * في مثل حدّي طرف الجفت « 4 » كأنّما آخرها قطرة * صغيرة من قاطر الزّفت أو نقطة جامدة خلفها * قد سقطت عن قلم المفتي تسري اعتسافا ولقد تهتدي * في ظلمة الليل إلى الخرت تشتدّ في الأرض على أرجل * كشعرة المخرج في النّبت تشهد أنّ اللّه خلّاقها * رزّاقها في ذلك السّمت سبحان من يعلم تسبيحها * ووزنها من زنة النّحت فنسبتي منها بفرط الضّنا * نسبتها منه بلا كتّ كلّا ولو حاولت من رقّة * لجلت بين الثّوب والتّخت
--> ( 1 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 2 / 601 ، والضبي في البغية ( 1212 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 5 / 195 - 196 ، وابن فضل اللّه في المسالك 11 / 440 . ( 2 ) في الأصل : « طيطن » آخره نون ، وما أثبتناه من الذخيرة والبغية وإن جاء فيها « طيطى » ، والذيل لابن عبد الملك ، وقال ابن عبد الملك : « واتخذ لنفسه رابطة في رقعة من جنة له على بحيرة شقبان عرفت برابطة الطيطل إلى الآن ، ولزم العبادة بها إلى أن توفي » . ( 3 ) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته : « قملة » وهو تحريف ظاهر ، صوابه ما أثبتنا ، وتنظر البغية . ( 4 ) الجفت : قشرة رقيقة تكون بين اللب والقشر في البلوط .